العروبة سدا منيعا لمواجهة هنري كيسنجر ( حرب المائة عام )

العروبة سدا منيعا لمواجهة هنري كيسنجر ( حرب المائة عام )

images

بات واضحا وجود صراع مذهبي إسلامي .. هذا الصراع رأى فيه وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر حينما سئل عن جديد المنطقة قال إنها “حرب المائة عام المقبلة” وعندما قيل له بين من ومن أجاب: بين المذهبين الاسلاميين المعروفين، أي السنة والشيعة .

الكلام ذاته ردده وزير الخارجية الفرنسي كوشنير أثناء زيارته لبيروت، وكأن ثمة توافقا بينه وبين الاميركي أو ربما هي كلمة السر الإسرائيلية التي يراد من الأميركيين والفرنسيين ترويجها كي تتحول إلى عامل الإطاحة بمكونات المنطقة الإجتماعية والإنسانية إذا ما وقع هذا المحظور الذي يحاط بعناية فائقة من قبل إسرائيل وبعض الأسياد الغربيين كي يصبح سيفا مسلطا على رقاب المسلمين في كل مكان.

بودنا أن يعرف المسلمون جميعا وبكل مذاهبهم لماذا هذا التحديد من قبل كيسنجر إلى حد الجزم بأنها حرب المائة عام لولا وضع الفكرة قيد التنفيذ بعد التمهيد لها بكل الطرق المؤدية إلى تأجيجها، أي اختراع الأسباب التي تجعلها قابلة للحياة والتنفيذ. أما السبب الأكبر الكامن وراء انفلات ذلك الصراع كما هو المخطط الغربي فمن أجل حماية إسرائيل وبقائها.. الخوف على إسرائيل، أي الخوف الإضافي مما قد يحصل بعد زوالها إذا تم، هو الدافع .

لذلك لا بد من إشغال المسلمين بحروب متنقلة بين بعضهم البعض، والمعروف أن الدم يزيد من حجم الصراع، بل إن العنف لا يغسل إلا بعنف مضاد …

خطة هنري كيسنجر السياسي الأمريكي اليهودي المخضرم كان قد رسم ملامحها قبل عقود بالتحديد عام 1975 أي قبل قيام ما يسمى بالجمهورية الاسلامية واستلام خميني السلطة في ايران ، ولعل بدء الكشف عن الوثائق السرية والمراسلات بين خميني والادارة الأمريكية والتي سربت الى هيئة الاذاعة البريطانية قبل ايام اعطت الصورة كاملة عن تلك الخطة الشيطانية .

هنا وبكل وضوح اصبحت ايران لاعبا رئيسيا في تنفيذ هذه الخطة فهي تدير حربا طائفية بالوكالة ولمصلحة اسرائيل ولضمان نجاح تلك الخطة .

ليس مهما ان نعطي تفاصيل عن دور ايران وما تلعبه على الوتر الطائفي ذلك أن هذا الامر لم يعد خافيا على أحد فنظام ما يسمى بالجمهورية الأسلامية غارقا في مستنقع الجريمة في العراق و سوريا ولبنان واليمن وفلسطين وفي منطقة الخليج العربي عموما بلا استثناء .

هنا يبرز لنا تساؤلا منطقيا ازاء تلك الحقائق ؛ تساؤلا نضعه أمام البعض من العروبيين ( ونصر على البعض ) ممن كانوا ينادون بالوحدة العربية ووحدة المصير المشترك ؛ ماذا يعني انفماسكم باللعب على الوتر الطائفي ؟ ولمصلحة من هذا النفس المقيت .. هل هو جهل بالمخططات الامريكية الاسرائيلية الايرانية ؟ هل ستعودون الى رشدكم وتعتذروا للشعب العربي وتكفوا عن الاستمرار بهذه اللعبة القذرة ؟

هنا لابد أن ننبه جماهير شعبنا العربي في الأحواز اولا والعراق وسوريا واليمن ولبنان و فلسطين ودول الخليج العربي ممن طالتهم يد الخبث الفارسي والاسرائيلي او ممن سيورطهم المخطط الشيطاني هذا ، ونحذر اشد تحذير ممن بالامس كانوا ينادون بالعروبة وباتوا اليوم عن جهل الاشتراك في جريمة ترويجهم للطائفية .

أن خير وسيلة ونجاة للخروج من هذا المأزق الذي لن ينتهي الا بعد مائة عام كما خطط له اليهودي المخضرم

هنري كيسنجر ؛ يكمن في طوق النجاة الذي هو العودة الى مبدأ العروبة التي تجمعنا جميعا ولا تفرقنا .

 

مقالات ذات صله