احمد الدراجي : موقف الدول والشعوب الحازم وإرادتها .. كفيل بإيقاف التمدد الإيراني.

احمد الدراجي : موقف الدول والشعوب الحازم وإرادتها .. كفيل بإيقاف التمدد الإيراني.

شبكة الأحواز –

ثمة اتفاق على خطورة الإخطبوط والمشروع الإيراني الإمبراطوري الشعوبي ، وتمدده في البلاد الإسلامية والعربية، بأجنحته المتلونة تبعا لما يقتضيه مشروعه الرامي إلى ابتلاع دول المنطقة، والحصول على الحصة الأكبر من الشرق الأوسط الجديد، وقد استطاعت، من النفوذ والسيطرة والتحكم في كثير من الدول كلبنان وسوريا واليمن والبحرين والعراق الذي أصبح دولة يقبع تحت احتلال دولة “الكهنوت” الفارسية متخذة من الطائفية سلاحا لتنفيذ مشروعها العنصري.

التمدد الإيراني افقد الشعوب الإسلامية عزتها وهيبتها وقوتها، وصارت ألعوبة بيده، فراح يتحكم في حاضرها ومصيرها وخيراتها يدسُّ السم “بصورة العسل” في أجسادها وأفكارها، أشاع بينها الجهل والتجهيل وروح الفرقة والبغضاء والشحناء والطائفية، فصارت تقتل بعضُها بعضا، وتُكَفِّرُ بعضُها بعضا، وتسلب بعضُها أموال وحقوق بعض ، وتعتدي بعضُها على مقدسات وأعراض بعض ، كأنها تعيش حياة الغاب …، وما عانته وتعانيه بلاد الرافدين من خراب ودمار وضياع واقتتال وتهجير طائفي تكفيري، وكذلك سوريا واليمن وغيرها، هو من احد نتاج التمدد الإيراني الشعوبي…، ساعدها في ذلك خط التكفير الذي تشترك هي في صناعته وتعميقه، نعم هكذا أرادت إمبراطورية إيران كي تُمرر مشاريعها ومخططاتها الخبيثة وتحقق أحلامها الشيطانية.
أذا ما أرادت الدول الإسلامية وشعوبها أن تعود إلى قوتها وهيبتها وعزها ووحدتها وأمنها وأمانها واستقرارها وسيادتها، فلا بد لها من إيقاف هذا التمدد المرعب، قبل أن يبتلعها بالجملة، من خلال اتخاذ موقف شجاع جاد وحازم، وتبنّي إستراتيجية سليمة، تستأصل هذا الإخطبوط المتوحش، الذي لا يتواني عن سحق كل الشعوب، حتى الشعب الإيراني المغلوب على أمره، من اجل الحفاظ على سلطته القمعية الشعوبية، لأن الشعوب هي من تصنع حاضرها ومستقبلها، وهي من تسحق الطغاة وتفشل المشاريع الخبيثة فيما لو امتلكت الإرادة والعزيمة والتضحية أو تصنع الطغاة وتحقق مشاريعهم الإمبراطورية، حينما تنحني لهم فيمتطوها لتصبح أداتهم لتنفيذ مشاريعهم الخبيثة،
ومن ابرز ركائز تلك الإستراتيجية السليمة هو قطع اذرع الإخطبوط الفارسي المتمددة في الدول الإسلامية والعربية، لأنها هي التي مهدت الأرضية لتعميق وتركيز التمدد والنفوذ والاحتلال الإيراني فهي الباب الذي دخلت منه إيران إلى الدول وشعوبها، وأيضا عدم الانجرار وراء المشروع الطائفي الذي تلعب على وتره إيران وقوى التكفير،،، ومن هنا جاءت نصيحة المرجع العربي الصرخي إلى الشعوب حيث خاطبهم عبر الحوار الذي أجرته مع صحيفة الشرق الأوسط بقوله: ((إن أصحاب المشاريع الإمبراطورية لا يقفون عند حد مادامت الدول الشعوب مستكينة وخاضعة ولا تملك القوة والقرار للوقوف بوجه الغزو والتمدد القادم والفاتك بها)).
تشير المعطيات والأحداث إن الدول العربية الإسلامية وشعوبها وغيرها من الشعوب والدول أمام فرصة ذهبية لا تتكرر، كي تتحرر من تمدد إيران ونفوذها واحتلالها، لأنها تعيش حالة من الوهن والضعف والانكسار، ولا يغرنكم عزتها الفارغة ومكابرتها، فما يتعرض له حلفاؤها واذرعها من تراجع وانكسار، ناهيك عن أوضاعها الداخلية المضطربة، واقتصادها المنهار، وثورة الشعب الإيراني المتصاعدة خير دليل على ترهل الفيل الإيراني وشيخوخته…
وما على الدول والشعوب إلا أن تمتلك الإرادة والعزم لإيقاف التمدد الفاتك بها

بقلم : احمد الدراجي

مقالات ذات صله

Translate » اللغة