البيروقراطية ، وحركات التحرر

البيروقراطية ، وحركات التحرر

• شبكة الأحواز – سميح خلف :

بداية استعاضت الثوررات وحركات التحرر عن المفهوم البيروقراطي  لانشاء السلطة الى مفهوم  النظرية الثورية المرتبة التي تبتعد عن المغالاة في التقيد بالهيكل الهرمي لعمل المؤسسة التي قد يختلف دورها ومهامها التركيبي والهيكلي عن بيروقراطية السلطة او الدولة .

ان تنظيم وجدولة الوقت مهم جدا  سواء في الخطط التنموية والبناء او في البرامج التي تعتمدها حركات التحرر للوصول لاهدافها ، ومن المخاطر التي تترجم عن تطور الفهم البيروقراطي للسلطة ان تعبر عن فئة في تطبيق ما تسميه القانون لحفظ مصالحها واهدار مصالح الشعب وهذا معاكس لرؤية حركات التحرر في انطلاقتها التي بالتاكيد تستخدم التنظيم والقانون الثوري الملي لحاجة الشعب واهدافه.

قد تسلك حركات التحرر طريق الجحيم اذا املا فيها رأس الهرم التركيبي والقيادي نهجا بيروقراطيا معطلا للمهام والاهداف والبرنامج بحيث تصبح تلك القيادة معطلة وهادرة للزمن  مع نمو مطرد لمصالحها وبحيث تشكل مظهر من مظاهر الانفصال المعنوي والادبي عن برنامج الحركة مع ترجمة متعسفة للنظام  او الدستور لتتوالد الدكتاتوريات المكتبية والادارية التي تجد من القانون وجملة مبررا وسببا للتعطيل ومن هنا تتوالد دوائر الفساد والشلليات الادارية والمناطقية والجغرافية .

قد يتحول البرنامج السياسي المعبر عن فئة البيروقراطيين التي لا تنفصل عن الطموح الراسمالي لرأس عجلة النهج البيروقراطي الى نفس يعشق الفكر الامبريالي واطروحاته ومن هنا قد تفشل الثورة او حركة التحرر بل قد تعمل في خنادق كانت بالامس تمثل خنادق ومواقع يجب مقاتلتها في الماضي .

ان من اولى المهام الاساسي لظاهرة الاصلاح سواء في منظومات الدول او الشعوب التي تعاني من دكتاتوريات وطغاه واخرى محتلة افرز فيها الاحتلال نهج متعاون لخلق ظروف سياسية وامنية واقتصادية للاحتلال النصيب الاكبر مع قبول النهج المتعاون بما تبقى من المائدة ، اولى تلك المهام مقاومة السلوك البيروقراطي “” الدواويني”” الذي افرز ظواهر التراجع والمتغيرات المعاكسة لبرامج حركات التحرر ، وهو سلوك يقاومه الشعب والكوادر الثوريين بالثقافة والنظام والتنظيم واعطاء كل دقيقة للوقت والزمن قيمتها .

قد تتعمد فئة البيروقراطيين تعطيل البرامج والمهام واحداث انفلاشات وطنية تضيع فيها حقوق المواطن وقد تفرز ظاهرة التمييز الجغرافي للمناطق الخاضعة وتحت مبدأ من هو معي ومن هو ضدي  وتترجم تلك الظواهر بان تصنف الشعب وحقوقه ومستحقاته  بلمصطلح الذي يستعاض عن الرجعية  واملاك ومزارع الاقطاع الى “”” مزارع رأس الهرم للسلطة البيروقراطية “””

بالتأكيد ان فئة البيروقراطيين الحاكمة ومن سلوكها المظهري ان تعتمد في سلوكها على فرقعات وسيناريوهات وانجازات ان حقق الفرد في الشعب رغيف خبز ….. اما فئة البيروقراطيين التي تتمكن من قيادة الاطار في حركات التحرر قد تصور ان لها في دقيقة زمن انجازا وترويجا اعلاميا قد يضطر فئة البيروقراطيين الصغار ان يصفقوا ويهللوا لهذه الانجازات التي قد تكون وهم او منهجية للتخلص من مباديء اساسية قام الشعب فن اجلها بثورته او انطلقت حركات التحرر من اجل انجاز ذو قيم اعمق من الحرية والسيادة والاستقلال والتحرر.

ان الاصلاح يبدا بمقدار الابتعاد عن اللغة المكتبية والدخول فورا بمسلكيات النظام لحركات التحرر وبدون بدع اختلاقية علية تعطي مجالا للتبرير والتعليل والوصف بل الانطلاق للارض التي قد تستطيع منها ان تستكشف وتضع بصمات العمل على المعوقات الحقيقة في تنفيذ البرامج والخطط  التي تبدأ بالصياغة الفكرية والثقافية لكل مهمة وفي كل الاحوال كل تلك المتطلبات التي تعبر عن القاعدة الشعبية ومتطلباتها الوطنية والمعيشية .

 

مقالات ذات صله

Translate » اللغة